قضايا إسلامية

 

 
وفي حكمة الختان يقول ابن القيم : (فشرع الله للحنفاء صيغة الحنيفية وجعل ميسمها الختان .. هذا عدا ما في الختان من الطهارة والنظافة والتزين وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة التي إذا أفرطت ألحقت الإنسان بالحيوانات ، فالختان يعدلها ولهذا تجد الأقلف من الرجال والقلفاء من النساء لا يشبع من الجماع . والحكمة التي ذكرناها في الختان تعم الذكر والأنثى وإن كانت في الذكر أبين والله أعلم ) . 

وأما في بيان القدر الذي يؤخذ في الختان فقد ذكر النووي : أن الواجب في ختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة كلها فإن قطع بعضها وجب قطع الباقي ثانيا . ويستحب أن يقتصر في المرأة على شيء يسير ولا يبالغ في القطع . 

الختان ينتصر : 
في عام 1990 كتب البروفسور ويزويل : (لقد كنت من أشد أعداء الختان وشاركت في الجهود التي بذلت عام 1975 ضد إجرائه ، إلا أنه في بداية الثمانينات أظهرت الدراسات الطبية زيادة في نسبة حدوث التهابات المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين ، وبعد تمحيص دقيق للأبحاث التي نشرت ، فقد وصلت إلى نتيجة مخالفة وأصبحت من أنصار جعل الختان أمرا روتينيا يجب أن يجرى لكل مولود ) .
نعم لقد عادت الفطرة البشرية لتثبت من جديد أنها الفطرة التي لا تتغير على مدى العصور ، وأن دعوة الأنبياء من عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليتحلى المؤمن ويتخلق بخصال الفطرة هي دعوة حق إلى سعادة البشر جميعا . 

الحكم الصحية من ختان الذكور : 
أثبتت دراسات طبية حديثة أن أمراضا عديدة في الجهاز التناسلي بعضها مهلك للإنسان تشاهد بكثرة عند غير المختونين بينما هي نادرة أو معدومة عند المختونين . 
1 _الختان وقاية من الالتهابات الموضعية في القضيب :
فالقلفة التي تحيط برأس القضيب تشكل جوفا ذو فتحة ضيقة يصعب تنظيفها إذ تتجمع فيه مفرزات القضيب المختلفة بما فيها ما يفرزه سطح القلفة الداخلي من بيضاء ثخينة تدعى (اللخن smegma) وبقايا البول والخلايا والتي تساعد على نمو الجراثيم المختلفة مؤدية إلى التهاب الحشفة والقلفة الحاد أو المزمن والتي يصبح معها الختان أمرا علاجياً لا مفر منه وقد تؤدي إلى التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين . 

وتؤكد دراسة د.شوين أن ختان الوليد يسهل نظافة الأعضاء الجنسية ويمنع تجمع الجراثيم تحت القلفة في فترة الطفولة، وأكد د.فرغسون أن الأطفال غير المختونين هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الحشفة وتضيق القلفة phemosis من المختونين . 
2_الختان يقي الأطفال من الإصابة بالتهاب المجاري البولية :
وجد جنزبرغ أن 95% من التهابات المجاري البولية عند الأطفال تحدث عند غير المختونين . ويؤكد أن جعل الختان أمراُ روتينياُ يجري لكل مولود في الولايات المتحدة منع من حدوث أكثر من خمسين ألف حالة من التهاب الحويضة والكلية سنوياُ عن الأطفال . وتؤكد مصادر د.محمد علي البار الخطورة البالغة لالتهاب المجاري البولية عند الأطفال وأنها تؤدي في 35% إلى تجرثم الدم وقد تؤدي إلى التهاب السحايا والفشل الكلوي . 
3_الختان والأمراض الجنسية :
أكد البروفيسور وليم بيكرز الذي عمل في البلاد العربية لأكثر من عشرين عاماُ ، وفحص أكثر من 30 ألف امرأة ، ندرة الأمراض الجنسية عندهن وخاصة العقبول التناسلي والسيلان والكلاميديا والتريكوموناز وسرطان عنق الرحم . ويرجع ذلك إلى سببين هامين : ندرة الزنى وختان الرجل .
ويرى آريا وزملاؤه أن للختان دوراً وقائياُ هاماُ من الإصابة بكثير من الأمراض الجنسية وخاصة العقبول والثآليل التناسلية ، كما أن عدد فنك fink أكثر من 60 دراسة علمية أثبتت كلها ازدياد حدوث الأمراض الجنسية عند غير المختونين . 
وأورد د.ماركس خلاصة ثلاث دراسات تثبت انخفاض نسبة مرض الإيدز عند المختونين ،في حين وجد سيمونسن وزملاؤه أن احتمال الإصابة بالإيدز بعد التعرض لفيروساته عند غير المختونين هي تسعة أضعاف ما هو عليه عند المختونين .
أليس هذا بالأمر العجيب ؟ حتى أولئك الذين يجرؤون على معصية الله يجدون في التزامهم بخصلة من خصال الفطرة إمكانية أن تدفع عنهم ويلات هذا الداء الخبيث ، لكن لا ننكر أن الوقاية من الإيدز تكون بالعفة التامة والامتناع عن الزنى. 


   
   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com