|
الحضور الأمريكي في القرن الأفريقي
" الدلالات والأبعاد "
بقلم
علي محمد سعيد
باحث بمركز البحر الأحمر
للدراسات والخدمات الإعلامية
|
الصراع
والتصارع والحرب والاحتراب والافتراس والانقراض ، والبقاء للأقوى
والبقاء للأصلح كلها مفردات ذات دلالات عند البشر، كما أن التعاون
والسلام والوئام والتعايش والتراحم والتغافر ،والتكافل والتكامل ،أيضاً
هي ذات دلالات وأبعاد وظلال ولكل منها مجال وفضاء وحيز متى ما توافرت
أسباب كل من المحورين أو المفهومين وهما بالضرورة يشكلان معاً حيزاً
كبيرا إن في ذاكرة الشعوب أو الأفراد كما أن لكلا هذين المصطلحين أدبه
الخاص وظروفه وبيئاته التي ينشأ فيها إن لكلا المصطلحين دوافعه
ومبرارته فقد تكون الدوافع عادلة وقد تكون جائرة وظالمة وانتهازية
سياسية توسعية وقد تكون عقائدية دينية وقد تكون اقتصادية .
والبقاء والقدرة والبطش والقهر والظلم سنة من السنن الكونية المعروفة
كما أن نتائجها ومآلاتها أيضا معروفة , وكذا العدل وعدم الظلم والتعدي
له مآلاته المعروفة .خاصة في إطار تداول السلطة والدول بقاؤها وزوالا.
وبتطور الإنسان وتطور آليات السلطة والنفوذ تطورت هذه المفاهيم وشكلت
حضورا فاعلا.في أجندة الدول والأفراد . ودون أن نغرق في التفاصيل وظلال
الأحداث العالمية فإنه يحسن بنا أن نورد على شكل نقاط أهم أحداث العالم
المعاصر والتي تمثلت في :
- خلال الفترة من 1914 –1918م شهد العالم الحرب الكونية الأول ( حرب
أوروبية ضحاياها حوالي 20مليون قتيل ومثله من الجرحى والمعاقين .
- خلال الفترة من 1939 –1945م الحرب العالمية الثانية (55 مليون قتيل
و35 مليون جريح و 3 ملاين في أعداد المفقودين ) و فقدت البشرية خلالها
مئات الألوف من الأرواح واختفت إمبراطوريات وظهرت أخرى, وهناك حوالي
150مليون لغم مزروع في حوالي 65دولة وتأتي جمهورية مصر في مقدمة الدول
- ثم بدأ العالم يأخذ قسطا من الراحة وتنفس الناس الصعداء وعرفت الفترة
بفترة الوفاق الدولي مع الاستعداد الخفي لما قد تخبؤه الأيام مستقبلاً
وتحسبا لأي طارئ . ودخل العالم في معاهدات وأحلاف وظهرت أخلاقيات جديدة
حيث ملَ الناس الحروب وإفرازاتها خاصة أوربا الغربية التي تعرف ماذا
تعني الحروب ثم دخل العالم حروب الوكالة ثم أخيراً الحرب الباردة وكانت
منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط أحد مسارح هذه الحروب فمقتضيات تلك
الحروب كان يقضي بأن لا تنال إرتريا استقلالها كما جاء تصريح وزير
خارجية أمريكا فوستر وأخذ دور القوى التقليدية المستعمرة يخفت قليلاً
حيث بدأ يظهر دور جديد للولايات المتحدة وشريكها الاتحاد السوفيتي يظهر
في معادلة الصراع كقائد للحلف المناوئ لواشنطن وقد أخذت ساحات التصارع
بين القطبين تتسع وشهد العالم هذه الفترة صراعات جريئة فكانت :
- حرب الكوريتين
- حرب الفيتنام مع الولايات المتحدة الأمريكية
- ظهور الجهاد الأفغاني كساحة كبرى للصراع وإيقاف المد الشيوعي الذي
يريد أن يتوسع في وسط أسيا بعد أن ابتلع الجمهوريات السوفييتية التي
خرجت مؤخراً من رحمه بعد الانهيار .
- الحروب العربية الإسرائيلية (1967، غزو لبنان 1982م ) وفي كل ذلك
كانت الولايات المتحدة أحد اللاعبين الأساسين في اللعبة .
- حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران كانت الولايات المتحدة طرفا
فيها .
- حرب الخليج الثانية (غزو العراق للكويت) وتهديد أمن منطقة الخليج
الولايات المتحدة من أهم الأسباب المباشرة فيها .
وإذا أردنا أن نختم هذا التوصيف بتساؤل رئيس يقول :
ما الذي أدى الاتحاد السوفيتي أن ينهار بتلك الطريقة الدراماتيكية ؟
وماذا كانت تمثل بروسترويكا جورباتشوف بالنسبة للانهيار أم أنها التي
كانت بمثابة دابة الأرض التي أكلت عصا سليمان عليه السلام ؟
هل يمكننا أن نعتبر توجه الإدارة الأمريكية الجديدة ممثلة في بوش الابن
هي بروستوريكا الولايات المتحدة الأمريكية التي يمكن أن تكون نهاية
الإمبراطورية الظالمة المتربعة على سدة السلطة في العالم ؟ وهل نحن على
أعتاب حرب كونية نووية هذه المرة ؟
أم أن النظام العالمي الجديد الذي بشر به بوش الأب مازالت ملامحه لم
تتشكل من خلال حرب الخليج الثانية ولا بد من حرب خليج ثالثة .!!!
ألم تكن أحداث (11) سبتمبر كفيلة بأن تعيد الولايات المتحدة الأمريكية
حساباتها في العالم وتقف مع ذاتها وقفات جادة في وتصلح من من شأن نفسها
قبل غيرها ؟ أم أنه ينطبق فيها قول الحق ( قل من كان في الضلالة
فليمدد له الرحمن مدا )
شغلت أمريكا العالم أجمع بشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان
تارة تبشيراً وأخرى تهديداً وفرضاً بالقوة فجاءت أحداث 11سبتمبر فسقطت
كل هذه الشعارات وبدا يظهر أدب جديد ومصطلحات جديدة ضمن مصطلحات النظام
العالمي الجديد اسمه (معنا أو ضدنا) معنا أو مع الإرهابيين وظهر مصطلح
(حرب على الإرهاب ) ثم ظهر مصطلح محور الخير ومحور الشر ثم ماذا بعد كل
هذا ؟!
وأين موقع الكيان الصهيوني من كل ما سبق ؟!.
ولما كان الموضوع جد متشعب ويطول تناوله من جميع الزوايا يكفي ما مضى
ليكون مقدمة يستحضرها القارئ الكريم خلال ما يأتي من الحديث ، وسوف
أركز الحديث على أهم توجهات الإدارة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط
وأركز الحديث على منطقة القرن الأفريقي باعتبار الاهتمام والحضور
الأمريكي في هذه المنطقة آخذ في التزايد بصورة مذهلة مما يعزز الاتجاه
القائل إن منطقة القرن الأفريقي الآن "نعتبره في مقدمة أوليات السياسة
الأمريكية" وتعتبر أحد نقاط الارتكاز الحيوية لضمان مصالح الولايات
المتحدة في منطقة الشرق الأوسط .
وتسهيلاً للقارئ الكريم فإنني سأتناول الموضوع من عدة زاويا أو محاور
رئيسة.
المحور الأول والثاني :
الفترة التي شهدت استقلال اريتريا وسقوط نظام سياد بري في الصومال
ووصول حكومة ملس زيناوي في إثيوبيا ووصول نظام الإنقاذ لسدة السلطة في
السودان وتداعيات ذلك و القادة الجدد لأفريقيا ومن هم القادة الجدد ؟
والتدخل الأمريكي في الصومال في عام 1992م وما تبعه من إفرازات سالبة .
ما بعد أحداث 11سبتمبر 2001م واستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في
المنطقة .
المحور الثالث :
نتائج حرب الخليج الثانية والتوجهات الأمريكية الإسرائيلية الجديدة
تجاه المنطقة وإفرازها على المنطقة .
المحور الرابع : الدور الإسرائيلي في أفريقيا وخاصة القرن الأفريقي
.
المحور الخامس : السيناريوهات المحتملة .
المحور السادس : مشروع المواجهة .
المحور الأول و الثاني :
إذا كانت استراتيجية الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية قائمة
حسب تحليل الخبراء على كثافة الجيوش وغزارة الأسلحة والنيران وأحداث
حرب الخليج الثانية وغزو أمريكا لأفغانستان خير دليل على ثبات هذه
الاستراتيجية إلى الآن ومازلت الاستراتيجية هي هي حيث قال بوش في
الأكاديمية العسكرية الأمريكية لدى مخاطبة الطلبة المتخرجين في شهر
يونيو عام 2002م إن قادة المستقبل العسكريين الأمريكيين يجب أن يكونوا
مستعدين لتوجيه ضربات وقائية في الحرب على الإرهاب وللتعامل مع تحذيرات
غير مسبوقة من إمكانية حدوث هجمات كيماوية أو بيولوجية أو نووية من
الإرهابيين والطغاة إذا ما انتظرنا حتى يتحول التهديد إلى أمر واقع
فسنكون قد انتظرنا طويلاً إذ علينا أن نحول المعركة إلى الخصم نشوش
عليه خططه ونواجهه أسوأ التهديد قبل أن تبزغ ( البيان العدد (179) رجب
1423هـ أكتوبر 2002م ) من مقال الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في
العالم (حسن الرشيدي) .
كانت الاستراتيجية الأمريكية قبل أحداث 11 سبتمبر 2001م تقوم عل سياسة
الاحتواء المزدوج ( الردع والتهديد بالقوة مع الاحتفاظ بالخصم )
أما بعد أحداث 11سبتمبر فتحولت إلى استراتيجية تسجيل الضربات
الاستباقية للخصم والتدخل المباشر لإسقاط أي نظام يمكن أن يشكل تهديداً
للأمن القومي الأمريكي الذي اتسع حيز فضائه إذ يشمل جميع الأرض وفي أي
بقعة من الأرض توجد المصالح الأمريكية وكما قالوا فإن أي منطقة أي
منطقة يرفع فيها العلم الأمريكي أصبحت تلقائية أمريكية.
وعليه فإن الكرة الأرضية داخل مفهوم الأمن القومي الأمريكي فكيف إذا
كانت منطقة حيوية مثل منطقة القرن الأفريقي؟ وهي تدخل ضمن مسمى ( قوس
الأزمة ) والذي يشمل القرن الأفريقي شبه الجزيرة العربية والخليج
العربي وهو الآن محل الأطماع وكل التحضيرات تجري استعدادا لعمل شيء ما
في هذه المنطقة ذات الأبعاد الروحية والثقافية والحضارية والاقتصادية
للعالم العربي والإسلامي ولا استبعد أن تقوم الولايات المتحدة بعمل غير
مسئول لضرب كبرياء الأمة وإحداث تغييرات جذرية من خلال ما يأتي من
أحداث على غرار ما حدث لأمريكا حيث كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر
عبارة عن ضربة في الأنف الأمريكي الشامخ منذ فترة ولا بد من رد
الاعتبار للذات الأمريكية .
ومما تتميز به السياسة الأمريكية إنها ذات توجهات كلية بمعنى يتم ترتيب
الأمور في إطار كلي فإذا كانت هناك مشكلة ما لا تثني صناع القرار عن
مشكلات أخرى وأمثلة ذلك أكبر من أن تحصى وتعد .
وتأتي ترتيبات القرن الأفريقي في هذا السياق إذ سبقت فترة سقوط نظام
منجستو في إثيوبيا وصول نظام ملس زيناوي للسلطة في إثيوبيا ونظام
أفورقي لسدة السلطة في إرتريا وشهدت المنطقة في الفترة ذاتها اختفاء
الدولة الصومالية والتي تشكل كفة مهمة في معادلة الصراع في المنطقة ولو
أدرنا عقارب الساعة قليلاً للوراء لوجدنا إن الفترة التي سبقت وصول ما
أسمتهم أمريكا القادة الجدد لأفريقيا وهم موسفيني في أوغندا وكابيلا في
الكنغو الديمقراطية ( زائير ) بالإضافة إلى ملس وأفورقي وشهدت المنطقة
تحركات محمومة للدبلوماسية الأمريكية غير الرسمية إذ شهدت فترة وصول
ملس وأفورقي للسلطة لقاءات أتاتنتا في 19/9/1989م ومحادثات نيروبي في
20/11/1989م ثم محادثات لندن في 27/5/1991م وفي الصومال سقطت حكومة
سياد بري 27/1/1991م وفي السودان وصول حكومة البشير للحكم في يونيو
1989م وفي كل من إثيوبيا وإرتريا وصل القادة الجدد إلى السلطة في مايو
1990م فهل حصل كل ذلك بمجرد الصدفة أم أن هناك ترتيبات لكل ما حدث؟ !
وبعيداً قليلاً عن القرن الأفريقي نجد إن الفترة شهدت احتلال العراق
للكويت في 2/8/1990م ثم التدخل الأمريكي القوي تحت غطاء التحالف الدولي
للمنطقة .
أفرز ذلك وصفاً خاصاً في المنطقة فكانت محادثات أوسلو مدريد كما تدخلت
أمريكا عقب الحرب الخليج الثانية في الصومال عسكريا في عام 1992م إلا
أنها خرجت سريعا بعد أن فقدت حوالي (17) جنديا من قوات المارينز في
عملية مستفزة فقررت الانسحاب في مارس 1993م وقد قام بوش الأب بزيارة
للقوات الأمريكية في الصومال . وفي منطقة البحيرات حدث ما عرف بحروب
التطهير العرقي بين رواندا , وبورندي , بين ( التوتسي والهوتو ) في عام
1994م , وتدخل أحد القادة الجدد لصالح نصرة الأقليات في البحيرات (
موسفيني) .
ولا أعتقد إن كل ما حدث في المنطقة كان بمعزل عن ترتيبات دولية , فكما
قال أحد الباحثين اختصرت الأمم المتحدة في مجلس الأمن ومجلس الأمن في
الولايات المتحدة فكل القرارات التي تصدر منذ تسعينات القرن الماضي ما
هي إلا قرارات أمريكية في ثوب مجلس الأمن .
وباستقراء كل الترتيبات التي تمت يكاد المرء أن يجزم وفق خطة واحدة
يختلف مؤدو الأدوار والجمهور في المسرح لكن المخرج واحد إعداد وإخراجاً
.
ومن كل عملية تخرج أمريكا بدرس وعبر وقد لا تستفيد منها فمشروع القادة
الجدد في أفريقيا فشل الحلف بعد أسفيت الخلاف والذي دق بين إرتريا
وإثيوبيا فكل ما تم الاتفاق عليه ما قبل الاستقلال بين إرتريا وإثيوبيا
برعاية أمريكا وإسرائيل قد أصبح في خبر كان وكانت الحرب الإرترية
الإثيوبية (1998م –2000) على غير رضا أمريكا حتى ولو فهم أحد طرفي
النزاع إنه وجد موافقة ضمنية ولذلك هرولة الولايات المتحدة لوقف هذه
الحرب بكل ما أوتيت من قوة مستخدمة كآفة أشكال التهديد الاستراتيجي
المباشر وغير المباشر وحركت وكلاءها الجدد القدامى للقيام بمبادرة
الصلح التي عرفت باتفاقية الجزائر ديسمبر 2000م.
من خلال ما سبق نستطيع أن نقول أن مشروع القادة الجدد قد فشل ومما يعزز
هذا الاتجاه أخذت الولايات المتحدة تدخل تعديلات للذين يمكن أن يقودوا
المشروع في المنطقة فضم المشروع جنوب أفريقيا لما لها من ثقل ونيجيريا
والتي تنظر إليها أمريكا بترقب وحذر ، وأخذت تتعامل مع القادة الجدد كل
على حدة.
ولعل انتقال السلطة السلس الذي حدث في كينيا لن يكون بعيداً عن أنظار
صناع القرار الأمريكي خاصة وأن الولايات المتحدة لها مرارات معينة في
كينيا من خلال حادثتي السفارة وممباسا وما تمثله كينيا من ثقل
استراتيجي في شرق أفريقيا وما تشهده من استقرار سياسي نسبي ولعل زيارة
الرئيس الكيني المنصرف ( دانيال أرآب موي ) التي قام بها قبيل
الانتخابات إلى أمريكا تكون ذات صلة إذ تكون الولايات المتحدة أقنعته
بالتسليم بنتائج الانتخابات وضرورة المحافظة على هدوء المنطقة التي قد
تشهد وضعا ملتهباً فمشكلة الصومال مازالت معلقة ومشكلة إرتريا مع
إثيوبيا لم تحل فضلاً عن أن إرتريا تعيش مرحلة الاضطراب والتفكك غير
العادي داخل مؤسسات الحزب الحاكم فضلاً عما تشكله المعارضة الإرترية من
صداع مزمن لحكومة أفورقي ولها دورها الفاعل وهناك المجاعة في إرتريا
والتي تهدد حياة معظم السكان وفي إثيوبيا هناك حوالي 11.3 مليون نسمة
مهددون بالمجاعة ووضع الصومال ليس بأحسن حالاً من إرتريا وإثيوبيا .
فالخطوة الأمريكية والحضور الجديد للمنطقة ينطوي على العديد من المخاطر
والغموض ولماذا بهذه السرعة حيث تمت (3 ) زيارات لمسئولين رفيعين في
وزارة الدفاع الأمريكية للمنطقة حيث زارها خلال شهر مارس 2002م الجنرال
تومي فرانكس رئيس هيئة الأركان الأمريكية المركزية ومسئول مكافحة ما
يعرف بالإرهاب في وزارة الدفاع الأمريكية وشملت الزيارة معظم دول
الإقليم ، وهناك زيارات سرية للصومال من ضباط المارينز خلال شهر مارس
2002م ً ثم كانت زيارة وزير الدفاع الأمريكي للمنطقة خلال الفترة من
10/12/2002 م حيث زار كلاً من إرتريا إثيوبيا جيبوتي ولكنه لم يزر
السودان !! أثمرت هذه الزيارات عن تمركز أمريكي قوي وفاعل على المنطقة
حيث أوكلت مهمة قيادة القوات الأمريكية لأحد جنرالات وزارة الدفاع (
جون ساتلر)
ويمكن أن أورد بعض المعلومات المتوفرة لدي عن حجم التواجد الأمريكي
والغربي في المنطقة وقبل ذلك ينبغي أن نتذكر أن اختيار جيبوتي لتكون
مقر قيادة هذه القوات له دلالات واضحة مع أن جيبوتي هي مستعمرة فرنسية
وتعتبر القاعدة العسكرية الأول لفرنسا في أفريقيا :
التحرك الأمريكي الجديد في القرن الأفريقي أسفر عن الحقائق التالية :
إذ تقول الإحصائيات ما يلي :-
- وصول (1) سفينة أمريكية وصلت لميناء بربرا الصومال في 25/3/2002م
وعلى متنها عدد كبير من مشاة البحرية الأمريكية .
- وصول عدد (2) طائرة تجسس بريطانيين إلى ميناء ممباسا بكينيا في
24/3/2003م
- تركيب أجهزة تنصت ومراقبة إلكترونية في السواحل اليمنية وكلف المشروع
مليون دولار .
- يوجد حوالي 1750جندي ألماني في جيبوتي من مشاة البحرية .
- (7) قطع بحرية ألمانية بينها (3) فرقطات ذات مهمات استخباراتية .
- (3) سفن حربية إيطالية
- مجموعة من الدبابات الألمانية من نوع مكتشف الأسلحة البيولوجية
والكمياوية .
- أما الولايات المتحدة فلها عشرات السفن في المنطقة من أكتوبر 2001م
ومنها السفينة الحربية الضخمة ( ما ونت ويتني ) وعلى متنها حوالي 400
من جنود القوات الخاصة .
- قامت الولايات المتحدة في 7 /2/2002م بمناورات ضخمة في ممباسا بكينيا
اشترك فيها حوالي (3000) جندي أمريكي وصلوا على متن (3) سفن حربية
للمنطقة وهناك حوالي 1000جندي أمريكي مرابطين بصورة دائمة في السواحل
الكينية .
تابع
|