|
الخوف عند المرأة
من استعمال حقوقها القانونية
بقلم د. وليد سرحان
مستشار الطب النفسي
|
هناك قوانين قائمة وقوانين تصدر وتعديلات ولكن الذي يعمل في ميدان
مشاكل المرأة والنزاعات الأسرية والزوجية يلاحظ أن المرأة الأردنية
خصوصا والعربية عموما تتردد في استعمال حقوقها القانونية وذلك انطلاقا
من عدة أسباب:
أولا: اعتقاد المرأة بأن أي شكوى تعني الفضيحة، والوصول إلى الأجهزة
الأمنية والمحاكم و لفترات طويلة مما قد يعقد الأمور بينها وبين زوجها،
وتصل إلى طريق اللاعودة ، وقد يكون هذا الاعتقاد صحيحاً في بعض الأمور
ولكنه ليس عاما في كل القضايا، إضافة إلى أن وجود قوانين ومحاكم مختصة
بمشاكل الأسرة سيلغي هذا الحاجز إلى حد كبير.
ثانيا: الكثير من النساء لا يعرفن حقوقهن على وجه التحديد، ولا يعرفن
من أين تأتي المشورة على سبيل المثال أعداد كبيرة من النساء اللواتي
يراجعونني في العيادة ويشكون من مشاكل قلق واكتئاب وغيرها يكن تحت
اعتقاد بأنه إذا عرف الزوج بذلك فبإمكانه أن يطلقهن أو يحجر عليهن أو
أن يأخذ الأولاد لمجرد أنها ذهبت إلى طبيب نفسي، ومع تأكيدنا المستمر
لهؤلاء بأن الموضوع ليس بهذه السهولة وبأن المحاكم المختصة لا تعتبر أن
زيارة الطبيب النفسي سببا للتفريق أو سببا لفصل الأطفال عن الأم إلا
أنهن يشعرن بهذا الضعف الدائم.
ثالثا: الرجل سواء الزوج أو الأب أو الأخ لا يشجع المرأة على المطالبة
بحقوقها سواء كان حقها في الميراث أو حقها في رعاية الأطفال أو حقها في
الحركة أو التنقل، وغالباً ما يثبط هؤلاء عزيمتها، وقد يكون أحيانا
لمتلقي الشكاوى من أجهزة أمنية وقضاة نفس التوجه.
رابعا: لا تستطيع المرأة في بعض الأحيان التحرك للمطالبة بحقها أو
الشكوى للتعدي على حقوقها، لأنها لا تملك حق الخروج من البيت ولا تملك
المبلغ البسيط من المال الذي يسمح لها بتقديم الشكوى وتوكيل محامي على
سبيل المثال.
خامسا: إن الكثيرات ممن يتقدموا للشكوى وبعد السير بخطوات قانونية
ينسحبن تحت ضغوط المحيطين بهن حتى من النساء .
سادسا: تميل بعض النساء مع طول الوقت وتأزم العلاقات الأسرية
واستدامتها إلى فكرة أنهن مخطئات ويستحقون الذي حصل لهن، وكثيرا ما
يطرح علينا هذا السؤال من النساء.
سابعا: لا يمكن للمرأة أن تستفيد من كامل حقوقها وتطالب بها إذا لم تكن
قادرة على فهم التغيرات والتطورات القانونية والإجراءات المختلفة مما
يتطلب الوعي القانوني والثقافة العامة.
|