| |
|

|
|
|
ماذا بعد يا عراق
|
انتهت الحرب ووضعت أوزارها
وأرخت إسدالها على نهاية عصر ظالم استبدادي
حول وبكل قسوة العراق والشعب العراقي العظيم
إلى قلعة مغلقة وقيد الحريات واستباح الحرمات
وما إلى غير ذلك من مما فعله النظام البعثي .
وفي سياق الحديث لابد لنا أن نعترف أيضا
بإيجابيات صدام حسين التي لم تعد تذكر بعد أن
طغت سلبياته , ففي عصره تحولت العراق إلى دولة
ثقافية علمية واندثر عصر الأمية نهائيا فمن
النادر أن تجد عراقيا لا يعرف القراءة
والكتابة , وفي عصره ظهرت مظاهر الحضارة على
مدن وبلدات العراق , وأنشئت الكثير من
المؤسسات التعليمية والاقتصادية والصحية وبرزت
العقول العراقية كما لم تبرز من قبل , ولكن -
ودائما نحن العرب كثيرا ما نردد هذه الكلمة -
كل هذا وللأسف لم يستعل استغلالا إيجابيا بل
كان سلبيا كان من نتائجه تراجع دور العراق
وإمكانياته وشعبه إلى عصر ما قبل الخمسينيات .
وألان وبعد نهاية هذه الحرب وبصرف النظر عن
دوافعها وأسبابها ظهرت لنا نتيجة واضحة هي أن
الشعب العراقي تخلص من ظلم كبير جثم على صدره
لثلاث عقود من الزمن , ويقول الكثير من
البسطاء والمثقفين والباحثين بكل تلك الأسماء
آتى أطلقت عليهم أن العراق قد تخلص من ظلم
ليقع تحت وطأة ظلم اكبر , وأقول لهم أن 90 %
مما تفوهتم به وقلتموه من دراسات وتحليلات
أثبتت أن ليس لها جدوى سوى زيادة عدد الكتب
والدراسات التي لا طائل منها ولا فائدة ولا
مصداقية . أقول لهم جميعا دعوا العراق وشعبه
فهم اعلم وأدرى بمصالحهم واتفق كثيرا مع مقولة
أن العراق مهيأ بخيراته وكفاءة شعبه وسواعد
أبنائه أن يكون دولة قوية من جديد اقتصاديا
واجتماعيا وعلميا وسياسيا ، باختصار يتحول إلى
( يابان الدول العربية ) , وكلنا يعرف أن
اليابان وألمانيا قد نهضتا من جديد بعد حرب
ضروس ودمار اكبر بكثير مما حصل بالعراق وذلك
مع افتقارهما للمواد الخام والثروات الطبيعية
عدا الأمل والصدق والرغبة في بناء دولة قوية
اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا , وبالتالي ينعكس
ذلك على رفاهية الشعب .
وهذا ما نأمل أن يكون هدف العراقيين مهما
اختلفت انتماءاتهم وطوائفهم وعقائدهم لكي
يبنوا العراق من جديد بدلا من أن نعود نضرب
أخماسا على أسداس ونقول ( ماذا بعد يا عراق )
.
.
|
|
|
| |
|
الصفحة
الرئيسية
|
جميع
الحقوق محفوظة ©
قلب العرب 2000 ــ 2003
Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com |
|
|
|
|