تناتيش  .. بو حمد ..

حدودك يا إسرائيل
من
" النيل إلى الفرات "

 منذ أن وعينا ونحن نسمع هذه المقولة التي تقول ( حدودك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات )، وتوالت الأحداث من حرب إلى حرب أخرى، مرورا باتفاقية كامب ديفيد واتفاقيات أوسلو والمباحثات المتوقفة مع سوريا عمدا وبتخطيط أمريكي إسرائيلي، وتحييد الأردن عن طواعية ومن ثم الانتفاضة الأولى وأحداثها، الآن الانتفاضة الثانية المستمرة وما يدور في رحاها، وأخيرا تغيير أو بالأحرى اختيار رئيس وزراء السلطة الفلسطينية من قبل الإسرائيليين بمباركة أمريكية أوروبية في محاولة لتحييد الخصم القديم ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية الذي يقال عنه أن ليس بالشخص المناسب ليكون شريكا للسلام مع زعيم السلام العالمي الإرهابي المحنك شــارون، وما نتج عن ذلك مبادرة ( خريطة الاستسـلام ) اقصد خريطة الطريق المعدة أصلا من قبل شارون وعصابته بإخراج أمريكي أوروبي والتي أضاف عليها الإسرائيليون شروطا أخرى أكثر تعقيدا واللعبة واضحة كلما تنازل الفلسطينيون ولا أقول العرب لان العرب خارج اللعبة، كلما تنازلوا كرها أم طوعا يتبع ذلك شروطا أخرى وهكذا إلى أن تفرغ خريطة الطريق الفارغة أصلا من جوهرها الخالي من الجوهر، ثم تلك المسرحية الهزلية قبل وأثناء وبعد الحرب على العراق الذي نتج عنها احتلال العراق، وتظهر إجراءات الاحتلال الأمريكي يوميا من خلال تكريس هذا الاحتلال بالقرارات المجحفة والظالمة والتي تتبعها مباركة أوروبية عربية توافق بل وتؤيد هذه الإجراءات، ولا ننسى أبدا أن الدور الصهيوني الإسرائيلي في الحرب على العراق ليس بخافي أبدا، ولكنه ظهر لنا بأصابع أمريكية وبدعوى الحرية التي سينعم بها الشعب العراقي 0

كل هذه الأحداث تعيدنا إلى المقولة التي كتب عنها المحللين والكتاب والباحثين بأنها اندثرت، ولم يعد لمخطط اليهود وحلمهم في تكوين دولتهم من النيل إلى الفرات أي باقية، بل أقول وان غدا لناظره قريب لمن يمتد به العمر، إن اليهود والصهاينة والإسرائيليين لم ولن ينسوا أو يتنازلوا أبدا عن هذه الفكرة التي رسمت على خارطة تظهر حدود إسرائيل على إنها تمتد من النيل إلى الفرات، والتي تزين أعلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رجل السلام العالمي شارون.

الصهاينة اليهود الآن في العراق وكانوا قبلا في مصر ويتواجدوا على ارض سوريا ( الجولان )، ويحتلوا فلسطين بالكامل ( بعيدا عن مسرحية غزة أريحا )، يخططون ويسخرون كل قواهم، ويستغلون كل نقطة ضعف ممكنة في العالم الجديد وسياساته المتقلبة، ويجولون طولا وعرضا في أفريقيا وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية.

كأني أرى علم إسرائيل يرفرف عاليا من النيل إلى الفرات، واسمع وارى وأشاهد المناورات العربية التي لا تقدم ولا تؤخر مطالبة المجتمع الدولي والعالم الغربي وأمريكا بممارسة الضغوط اللازمة على دولة إسرائيل لكي تعود إلى حدود عام 1967، والتي كثيرا ما تتكرر وكأن هذه الحدود ليست عربية في الأصل، بعد ذلك يتكرم قادة إسرائيل في ذلك الوقت بتنظيم خارطة طريق جديدة تعيد جزء مما اخذ .

عفوا أحبتي لست متشائما ولكني لا ادفن رأسي في النعام، إذا استمر وضع العالم العربي الإسلامي كما هو الآن فلا اعتقد إن إسرائيل ستكتفي بمقولة ( من النيل إلى الفرات ).


   
   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com