قضايا إسلامية

دعاء الكرب الذي كان يقوله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم "
[صحيح الترغيب 1825]

الإعجاز العلمي في القرآن

بقلم

فهد عامر الأحمدي

هذا هو اليوم الأول من العام الهجري الجديد. وهو يوافق السادس والعشرين من الشهر الثالث من عام 2001.وهذا الاختلاف (بين التقويمين الهجري والميلادي) أمر متوقع واعتدنا عليه.. ولكن هل نعرف له سببا!!؟

قبل الحديث عن السبب دعونا نشر إلى أن كثيرا من الناس يخلطون بين التاريخ الميلادي والتقويم الشمسي؛ فالتاريخ الميلادي هو اتفاق جماعي ينطلق من حدث تاريخي معين (هو ميلاد المسيح عليه السلام). في حين أن التقويم الشمسي ظاهرة فلكية ثابتة (يعتمد عليها التاريخ الميلادي) وتساوي الفترة التي يستغرقها دوران الأرض حول الشمس!!

وهكذا حين نقول أن التقويم الشمسي أكثر انتظاما وثباتا من التقويم القمري فإننا لا نتحدث ولا نروج للتقويم الميلادي (كما قد يتبادر للأذهان).. فالتقويم الشمسي دورة فلكية دقيقة وجدت منذ بدء الخليقة ويمكن بواسطتها تحديد مظاهر طبيعية كثيرة كانتهاء المواسم وحلول الأبراج ونضوج الثمار وبدء التزاوج لدى الحيوانات..

* أما التاريخ الميلادي فجهد بشري واتفاق جماعي بالكاد تجاوز عمره ألفي عام.. بل أن التاريخ الميلادي ذاته لم يصبح منتظما ودقيقا إلا بعد أن (وائم نفسه) مع التقويم الشمسي؛ فأيام الإمبراطورية الرومانية كانت السنة تحسب على أنها 360يوما في حين أن السنة الفعلية هي 365يوما (الفترة التي يستغرقها دوران الأرض حول الشمس). وهذا التفاوت يعني نقصا قدره خمسة أيام في العام وشهر كل ست سنوات. ولتلافي النقص الحاصل في كل عام أصدر يوليوس قيصر قرارا بزيادة عدد الأيام في بعض الأشهر (حتى وصلت إلى 31يوما). وفي عام 1582اصدر البابا جريجوري قرارا تكميليا لكي يتطابق التاريخ الميلادي مع التقويم الشمسي بشكل كامل ونهائي وبسبب هذا التطابق الكبير أصبحنا نخلط بين التقويم الشمسي (الذي كان آباؤنا يعتمدون عليه في الغرس والحصاد) وبين التاريخ الميلادي (الذي اتخذ صبغة عالمية)!!

* أما بالنسبة للتقويم الهجري فيعتمد على الأشهر القمرية التي تنتهي ناقصة قبل نهاية السنة الفعلية بأحد عشر يوما. هذه (الاحد عشر يوما) هي الفرق بين السنة القمرية والشمسية وبين التقويم الميلادي والهجري. وبسبب تراكمها السنوي تأتي المواسم الإسلامية (كرمضان والحج) في توقيت متغير ومناخ متفاوت عاما بعد عام..

* الإعجاز الذي أريد التحدث عنه أن هذه (الأحد عشر يوما) تتراكم باستمرار حتى تصبح ثلاثة أعوام في كل قرن ميلادي بمعنى أن كل 103سنوات هجرية تساوي 100سنة ميلادية. أما خلال ثلاثة قرون فيتراكم الفرق بحيث أن كل 309سنوات هجرية تساوي 300سنة ميلادية (اتفقنا)!!

.. والآن اقرأ معي ما جاء عن أصحاب الكهف في قوله تعالى {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا} ولاحظ ان الآية الكريمة أضافت تسع سنوات (منفصلة) بعد الثلاثمائة الأولى. وهذا يعني ان أصحاب الكهف لبثوا في نومهم ثلاث مائة سنين بالتقويم الميلادي الشمسي {وازدادوا تسعا} لمن أراد حسابهن بالتقويم القمري الهجري..

ما يثير الدهشة أكثر أن قصة آهل الكهف حدثت قبل ظهور كلا التقويمين بوقت طويل!!!
 


   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com