|
دمٌ بلا لونٍ ظاهر
بقلم
أبجديات
|
ذات الوجوه ،
و ذات الأسماء ،
و ذات الأماكِــن ،
و لكن ..،
مرّة معنا و مرّة تُغرّبنا عنها طلاسم .
#
أليس غريبًا ،
أن يكون الوجه .. و الاسم ،
قد دخلا قلبك ذات مرّة ..
و كان المكان شاهدًا عليكم ،
أنت و الوجه و الاسم ،
تحيط بكم الابتسامات .. و الضّحكات .. و الحب ..
الذي كان حينها [حقيقيًّا ] ..
- على الأقل -
- في عُرفِك .
#
ثمّ بعد فترة ،
و ربما في يوم و ليلة ،
تتلمّس منهما بسمة ،
فيقابلاك ،
بأقل اهتمام و بلا بهجة ،
أو يهملاك ،
أو يمسحاك ،
رغم
و ضعوا تحت رغم هذه ،
ألف خطٍّ أحمـــر ،
رغم
أنّهما ..
ذات الوجه و ذات الاسم !
#
و هنا ..
يشهد المكان ..،
تغييرًا في الشّهادة ،
فيصبح أشبه بشاهد لا يملك شهادة ،
أو ربما يملك المَحْوَ كشهادة .
#
أتراها الحياة ،
سنّتها أن تُميتَ الرّوابط ؟
أو تراهم الأشخاص ،
يملّون من وجه واحد .. و اسم واحد ،
فيبدّلون الواحد تلوَ الواحد ؟
أو ترانا نحن ..
من نعيش في برجنا الأبيض الطّاهر ،
بعيدًا عن يابس القاع الطبيعيّ الحاكِم ؟
#
أو تراني أهذي ؟
أو ترى حبري .. دمٌ بلا لونٍ ظاهر ؟
#
عبور نور .. ،
لنور الإحساس ،
لنور الألم الذي نعيشه صدمات تلو الصّدمات ،
لنورِ الصّدق مع النّفس ..
الذي هو أساس السّفينة ..
لو خُدِشَ القاع ..
لغرقت .
#
عبرتُ
|