ظواهر واقعية

 

المعاكسات... مَن المسئول

بقلم

مهندس : أحمد رضا زكي

انتشار المعاكسات بين الجنسين ظاهرة تنم عن آثار سلبية على المجتمع بوجه عام وعلى المحيط الأسري بوجه خاص.

فإلى مَنْ تتجه أصابع الاتهام ... للأسرة ؟ أم للمعاكس ؟ أم للفتاة ؟ أم للمجتمع والأصدقاء ؟

ثمة أمور يجب دراستها والبحث في حيثياتها من نواحي نفسية واجتماعية وتربوية . ففي البداية يجب أن نتعرف على السياق التربوي للشاب أو الفتاة داخل المحيط الأسري.

فالأسرة بطبيعة الحال المسئول الأول عن تشكيل سلوك الفرد داخلها ثم الانتقال إلى البيئة المدرسية الذي يقع على عاتقها جزء من المسئولية المتمثلة في توعية الشاب أو الفتاة بأهمية إشغال أوقات الفراغ بما يعود عليهم بالنفع والفائدة والابتعاد عن المعاكسات وتوعيتهم وبشكل مستمر بآثار هذه الظاهرة السلبية من جهة مد جسور التعاون مع الجهات المختصة ومع الأسر من جهة أخرى.

ثم يجب دارسة المجتمع الذي يحضن الشاب أو الفتاة خارج محيط الأسرة والمدرسة وهو " مجتمع الأصدقاء" الذي يسهم وبشكل كبير ومؤثر في تشكيل السلوك خصوصا في سن المراهقة والذي تبدأ تصرفات العناد والاستقلالية ... فيجب أن يتم في هذا العمر التعامل بأسلوب متزن مع الشباب والفتيات حتى نستطيع أن نبلور سلوكهم بما يعود بالفائدة لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعهم حتى يكونوا أعضاء صالحين.

ويجب بث روح التوعية لدى الشباب من خلال شرح تجارب حية عايشها وتوضيح نتائجها السلبية عليهم . إن المسئولية مشتركة بين الأسر وجهات التعليم وجهات الاختصاص لإيجاد الحلول الكافية للقضاء على هذه الظاهرة شريطة التعاون وتبادل الآراء وفتح مجال النقاش والحوار.


   
   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com