همس الماضي

 

آخر الزمان

بقلم
عماد الغندور

 في زمن تتضارب فيه الآراء، ويختلط فيه الحابل بالنابل، ويفر فيه العربي من عروبته ليحمل أي جواز سفر غربي؛ لا يسعني إلا القول بأن وقتنا هذا هو آخر الزمان .

آه كم أقف أفكر يوم أرى أولادي يتفطر قلبي حزناً، وأقول في نفسي كان الله في عونكم ، كنا بالسابق نفتخر بعروبتنا أما اليوم فأرى الناس تفر من عروبتها وكأنها تفر من جذام قريب ... ما بالنا ولماذا هانت علينا عروبتنا  ؟

أرى العرب اليوم يفتخرون بحصولهم على جواز سفر غربي وقديما كم كنا نرى من المستعربين . أرى اليوم الحال تبدل إلى النقيض لا أدري هل العيب فينا أم في زماننا أم في ولاة أمورنا الذين استكانوا وقبلوا بالخنوع إلى طاغية الغرب وقبلوا بالعولمة الزائفة التي تطبق على بعض الدول المسماة بالعالم الثالث . وأي عالم ثالث والله ما وصلنا حتى علم سادس مع أن الله يقول وهو نعم القائل :
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
أين تلك الأمة هل انقرضت أم اندثرت ؟ أين أرحام النساء التي أنجبت خالد بن الوليد وسعد و طارق وصلاح الدين  ؟ ما بالها اليوم تنجب رامي وشادي وتوتو وغيرها من الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان .

كلكم يعرف قصة تلك المرأة العربية التي صرخت وامعتصماه وكيف أرسل لها جيش جرار فتح عمورية، ما بالنا اليوم نرى ألوف المسلمين يبادوا كل يوم ليس أفراد فقط بل دول كاملة ولا نرى من ولاة أمورنا من يحرك ساكنا حتى وإن كان في أضعف الإيمان بل نراهم يلومون على بعضهم أو على من يرفض الذل منهم [انه هو من فعل بنفسه ذلك لماذا لم يعلن فروض الطاعة والولاء للغرب لو كان فعل لجنب دولته وشعبه ويلات الحرب ] أي ذل هذا سلاح ذو حدين إما أن تذل نفسك أو نذلك نحن أي مهزلة ؟

منذ أيام قرأت كتاب بعنوان " هرمجدون " يتكلم عن الملحمة الكبرى التي ستكون آخر الزمان وبوادرها قد بدأت منذ حرب أفغانستان وحرب الخليج ولا زالت مستمرة حتى تبدأ الحرب العالمية الثالثة ومكانها في مدينة مجدو في فلسطين وهي المعركة التي أخبر عنها رسولنا الكريم التي سينطق فيها الحجر والشجر.

وسأحاول في العدد القادم إن شاء الله أن أختصر وأسلسل لكم ما جاء في هذا الكتاب .


   
   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com