تناتيش  .. بو حمد ..

موسم الصيف
آهات وأبعاد

 انتهى العام الدراسي وتنفس الطلبة والطالبات الصعداء ، وفرقوا الكتب المدرسية بشكل يتكرر سنويا دون حل. ودخل الصيف حافلا محملا مدججا بأسلحته ، فخلت الدوائر والمؤسسات من الموظفين الهاربين بأنفسهم وعائلاتهم من أسلحته الحرارية المزعجة ، وبدأ الجميع أو الغالبية يجهزون حقائبهم للمغادرة إلى البلاد التي يتميز جوها أثناء الصيف بالبرودة والاعتدال .
إلى هنا والمشهد طبيعي يتكرر سنويا وتتكرر معه أيضا مشاهد وفصول مسرحيات هزلية لا حصر لها وتحصل أمور تؤكد ما يقال عن الجيل الحالي وأننا شعوب لا تتعلم ولا تفقه ( لا أريد أن أقسو على نفسي أكثر من ذلك )0
الكثيرون يحزمون أمتعتهم ويغفلون عن أمور تنظيمية هامة تغنيهم عن الكثير مما قد يصادفهم قبل أو أثناء أو خلال الرحلة الصيفية مثل :
1 . تأشيرات الدخول اللازمة للدولة المقصودة أو الدول التي يلزم المرور خلالها .
2 . صرف العملة للدولة المقصودة وهل أفضل من بلده أم بعد الوصول .
3 . الدفاتر المرورية الضرورية لدخول المركبات إلى بعض الدول العربية .
4 . التأمين على المركبات ضد أخطار الطريق وهل الأفضل من بلده أم البلد المقصود .
5 . الأوزان المسوح بها سواء للمسافرين على البر والحمولات على المركبات أم لأولئك الذين يسافرون جوا .
6 . الطامة الكبرى ( الرحلات السياحية التي تتفنن الكثير من مكاتب السفر في طرحها أثناء موسم الصيف والذي يحتوى على باقة كاملة للسفر ( تذاكر ، فنادق ، إعاشة ، مواصلات ، رحلات ، الخ ) ، هنا نجد أن الكثيرون ممن يدفعون أموالهم لا يدققون في الاختيار ولا يتأكدون من التفاصيل .

وما يجده الأغلبية بعد الوصول إلى البلد المقصود أن السكن ليس كما تم الإعلان عنه ولا يساوى المبلغ المدفوع ، وأن المواصلات ليست كما قيل عنها ، وأن الرحلات السياحية ليست كما خطط لها وأعلنت عنها الشركات ، وتضيع الأجازة في مطاردة الشركة التي لم يكلف نفسه عناء التأكد من صدقها وفعاليتها أو في البحث عن شركة أخرى أو محاولة تامين كل ذلك من جديد .

ولنقل أن كل ذلك لم يحصل وأن الأمور كما خطط لها دزن منغصات ، هنا تبدأ فصول مسرحية أكثر هزلية ومأساوية مثل :
1 . الرجال في جهة والنساء والفتيات في جهة أخرى واللقاء يكون بعد ظهر اليوم التالي مع العلم بان كل منهم لا يعرف أين قضى الأخر ليليته في السكن أم خارجه .
2 . الشراء المبالغ وبأسعار خيالية ولبضائع تتوفر بماركاتها وأشكالها في نفس بلده وبأسعار تقل عن الربع .
3 . السهر في المراقص والبارات وشرب المسكرات دون وازع ديني وكأن في السفر يباح ذلك .
4 . التقلب بين أحضان الغانيات دون مراعاة لدينه أو يحترم نفسه أو يخشى أن يصاب بالكثير من الأمراض التي ينقلها بعد ذلك إلى أهله والنتيجة انتشار أمراض فتاكة خبيثة في ديار المسلمين وأبنائهم .
5 . المصيبة الكبرى والله هي أن الكثيرين إلا من رحم ربي لا يلتفتون إلى الصلاة ولا يتذكرونها وكأن في السفر إعفاء من الصلاة .

لو أكملت السرد لعجزت و لكتبت حتى يضيع منى ذهني وتركيزي ولكن في ما ذكرته الكفاية وعند كل منكم ملاحظات أكثر مما اعرفه ربما بكثير واسأل الله في الخاتمة وأدعو لكل من غادر إلى بلدان أخرى أن يحفظه الله من مغبة الانجراف إلى ما يضره في دينه ودنياه ويذهب منه عقله وماء وجهه . واستودع الله أماناتكم ودينكم وخواتيم أعمالكم.


   
   

الصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة © قلب العرب 2000 ــ 2003

 Copyright © 2000 - 2003 by [arabbeat.net,com]. All Rights Reserved
webmaster@arabbeat.com