الغرور و الأنانية و
التكبر و كل هذا يندرج تحت ( حب النفس ) ، و هي صفات تحولت تدريجيا حتى
أصبحت ظاهرة !
حب النفس رأس كل أخطاء
الإنسان و كل بلاء يصيب الإنسان نفسه أو ما يراه المجتمع من
المستكبرين الأقوياء إنما هو من أثر الأهواء النفسانية ومن الأنانية.
جاء في الروايات عن أئمتنا أنهم قالوا : (حب النفس رأس كل خطيئة) ،
يعني أن كل الأخطاء التي تصدر عن الإنسان إنما هي بسبب الأنانية
والغفلة عن الله .
إن أغلب الفاسدين فسدوا
بالتدريج و اتبعوا أهوائهم و اتبعوا شياطين أنفسهم و عماهم حب النفس عن
رؤية الحق و الفضيلة و اتخذوا سبيلا آخرًا كلما انحنى انحنوا معه .
حب النفس يأتي من الشهرة
و الانتصارات و الخيلاء و النجاحات والكثير و الكثير من الأسباب، و
التي تزين لأي منا أنه أفضل من الناس وفوقهم، و هذا المرض " الغرور" له
أكبر الأثر في الكثير من المفاسد في العالم كله .
إن الأنانية تجر الإنسان
دائما إلى الفساد ، فتمام الفساد الذي يحصل في العالم سببه الأنانية
وحب المال والجاه والسيطرة وأمثال ذلك ، وكل هذا يعود إلى حب النفس، و
كسر هذه الخصلة يستلزم الكثير من الجهد و الصبر والقوانين و أعظم من كل
هذا الإيمان بالله تعالى حق الإيمان و معرفة أن قدر الله نافذ و أن
الرزق بيد الله و من عند الله .
إن أردنا أن نصلح و نعمر
فيجب أن تكون أعمالنا من أجل الشرف والمباديء و ليس لأجل ملء البطون و
جمع الثروات و الشهرة ... فلنتبع سبيل الله و نتجنب حب الأهواء و غرور
النفس .